الشهيد الثاني
236
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
في حفظها من قبل الشارع ، لا المالك ، لبطلان إذنه بذلك ( 1 ) . ومن حكم الأمانة الشرعية وجوب المبادرة إلى ردها ( 2 ) وإن لم يطلبها المالك . ( ولا يقبل قول الودعي ) وغيره ممن هي في يده ( في ردها إلا ببينة ) ، بخلاف الأمانة المستندة إلى المالك فإنه لا يجب ردها بدون الطلب ، أو ما في حكمه كانقضاء المدة المأذون فيها ، وقد يقبل قوله في ردها كالوديعة ، وقد لا يقبل كما إذا قبضها لمصلحته كالعارية ، والمضاربة . ومن الأمانة الشرعية ما بطل من الأمانة المالكية كالشركة ، والمضاربة بموت ، ونحوه ، وما تطيره الريح إلى دار الغير من الأمتعة ، وما ينزع من الغاصب بطريق الحسبة ( 3 ) ، وما ( 4 ) يؤخذ من الصبي والمجنون من مال الغير وإن كان كسبا من قمار ( 5 ) كالجوز والبيض ، وما يؤخذ من مالهما وديعة عند خوف تلفه بأيديهما ، وما يتسلمه منهما نسيانا ( 6 ) ،